Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١٤ - شعر أهل الحديث

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٣٥٧

أما رابع الخلفاء الراشدين علي ابن أبي طالب ﵁ فقد نسب إليه شعر كثير ولا يصح منه إلا شيء يسير، وفيما نسب إليه تفصيل ويحتاج إلى تحقيق ودليل فإن الشيعة جزاهم الله بما يستحقون افتروا عليه ﵁ من النثر والشعر ما لا يحصى، وتفرغ لذلك منهم الشريف الرضي لا أرضاه الله.. فتجد في كتابه (نهج البلاغة) كلاماً منسوباً إلى علي ﵁ وحاشا له أن يقوله بل هو أليق بواضعه لما فيه من تكلُّف وتبذًّل وإسفاف. ولعل هذا (الشريف الرضي) انتحل كثيراً من الشعر أيضا ونسبه إلى علي فإنه شاعر مُجيد وإني لأجد كثيراً مما يُنسب إلى أمير المؤمنين هو أشبه بشعره.. وأبعد عن نكهة الصحابة ونورهم..

ويتداول الجهال ديواناً له ﵁ لا يستحق أن يُلتفت إليه ويتعب في تحقيقه.. بل التشمير لما في الكتب المعتمدة من مصادر التاريخ والأدب والأثر.. وإن كنت لم أستقص ما ورد من ذلك فيها وأستقرئه إلا أنني ذكرت زبدته وأهم ما فيه.. وسوف أشرع في بيانه في الفصل القادم إن شاء الله ثم أتبع ذلك بالشروع في صميم المقصود الذي هو ما روى من شعر المحدّثين.. مقدّماً له بتفصيل موجز عن خصائص هذا الشعر..

وإنما أفردت ما سبق من الفصول وتوسعت فيها.. لمعرفة موقف صاحب الحديث ﷺ من الشعر..

للبحث صلة

--------------------------------------------------------------------------------

[١]- أحكام القرآن: ١٤٢٧، وذكر الحافظ ابن كثير في تاريخه أن البيهقي أخرجه كذلك بسند عن زكريا بن يحيى، وزكريا هو ابن يحيى بن عمر بن حصن بن حميد بن منهب الطائي قال ابن حجر: "صدوق له أوهام"، وذكر الحديث أيضاً الذهبي في سير أعلام النبلاء وقال: قال الحاكم: "رواته أعراب ومثلهم لا يضعفون". قال الذهبي: "قلت ولكنهم لا يعرفون" (٧٥:٢) .