Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة الآثار السيئة للوضع في الحديث النبوي وجهود العلماء في مقاومته

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٨/ ٢٢

قال النووي (ت ٦٧٦) في شرحه على صحيح مسلم: "وقد أجمع أهل الحل والعقد على تحريم الكذب على آحاد الناس, فكيف بمن قوله شرع وكلامه وحي والكذب عليه كذب على الله تعالى, قال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى﴾ (١) " (٢) .

وقد بين النبي ﷺ حكم وضعه, وتوعد بالعقاب الشديد والعذاب الأليم لمن فعل ذلك, حيث قال ﷺ: "حدثوا عني ولا حرج, بلغوا عني ولو آية, إن كذباً علي ليس ككذب على أحد, - روايات متعددة جاء في نهايتها كلها - ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" (٣) وقد حكي عن بعض الحفاظ أنه قال: "لا يعرف حديث اجتمع على روايته العشرة المبشرون بالجنة إلا هذا, ولا حديث يروى عن أكثر من ستين صحابيا إلا هذا" (٤) وقد رواه ابن الجوزي (ت ٥٩٧) عن واحد وستين صحابيا, وسرد تلك الروايات في مقدمة موضوعاته (٥) ، بل قال ابن دحيه (ت ٦٣٣) "قد أخرج من أربعمائة طريق" (٦) ، ولهذا قال ابن الصلاح (ت ٦٤٣) : "وليس في الأحاديث ما في مرتبته من التواتر " (٧) فيكون ما دل عليه من حكم الوضع والكذب ضروري العلم قطعي الثبوت.

عقوبة الواضع: