Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١٤ - شعر أهل الحديث

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٣٤٨

ومنهم كذلك كعب بن مالك وعبد الله بن رواحة ﵄..

قال عبد الله: "بينما أنا أجتاز في المسجد ورسول الله في ناس من أصحابه إذ قال القوم: "يا عبد الله بن رواحة". فظننت أن رسول الله يدعوني فجئت، فقال: "اجلس يا عبد الله بن رواحة كيف تقول الشعر إذا أردت أن تقول؟ "؛ فقلت: "أنظر ثم أقول". قال: "عليك بالمشركين". ولم أكن أعددت شيئاً لذلك فقلت:

متى كنتم مطاريق أو دانت لكم مضر

فخبروني أثمان العباء متى

فنظرت الكراهية في وجه رسول الله أن جعلت قومه أثمان العباء فنظرت ثم قلت:

على البرية فضلاً ما له غِيرُ

يا هاشم الخير إن الله فضلكم

فراسة خالفتهم في الذي نظروا

إني تفرَّست فيك الخير أعرفه

في جل أمرك ما آووا ولا نصروا

ولو سألْتَ أو استنصرت بعضَهم

تثبيت موسى ونصراً كالذي نصروا

فثبت الله ما آتاك من حسن

قال: "وأنت فثبتك الله يا ابن رواحة" [١١] .

قلت: وهذا الذي وقع فيه ابن رواحة في البيت الأول قد احترس منه حسان وهو أذكى في الشعر وأطول باعاً، فقال للنبي ﷺ: "والله لأسُلنّك منهم كما تسلُّ الشعرة من العجين".. وقد فعل..إلا أن ابن رواحة ﵁ أحسن استدراك خطئه فأزال ما كان وقع في نفس النبي ﷺ من كراهية لما قال.

ما نسب من الشعر إلى الخلفاء الراشدين:

ذكر أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني في كتابه عن الشعر طرفاً من هذا النوع وأفرد له باباً.. وجاء بشعر للخلفاء الأربعة يحتاج إلى النظر في ثبوته فإن ابن رشيق ليس ممن يؤخذ عنه مثل ذلك.