Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١٤ - شعر أهل الحديث

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٣٤٤

فقال عمر: "يا ابن رواحة؟ في حرم الله وبين يدي رسول الله تقول الشعر؟ "

فقال النبي ﷺ: "خلِّ عنه يا عمر فإنه أسرع فيهم من نضح النبل" [٢]

ومنه ما أخرج ابن سعد [٣] عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قالا: "لما كان يوم فتح مكة كان عبد الله بن أم مكتوم بين يدي رسول الله ﷺ وبين الصفا والمروة وهو يقول:

أرض بها أهلي وعوّادي

يا حبذا مكة من وادي

أرض بها ترسخ أوتادي

أرض بها أمشي بلا هادي

ومما ذكره ابن سيد الناس عن ابن إسحاق في سبب فتح مكة قال: "لما تظاهر بنو بكر وقريش على خزاعة ونقضوا ما كان بينهم وبين رسول الله ﷺ من العهد والميثاق خرج عمرو بن سالم الخزاعي، قال ابن سعد:"في أربعين راكباً حتى قدم على رسول الله ﷺ المدينة وكان ذلك ما هاج فتح مكة فوقف عليه وهو جالس في المسجد بين ظهراني الناس فقال:

حلف أبينا وأبيه الأتلدا

يا رب إني ناشد محمداً

ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا

قد كنتم ولدا وكنا والدا

وادع عباد الله يأتوك مددا

فانصر هداك الله نصراً أعتدا

إن سيم خسفاً وجهه تربدا

فيهم رسول الله قد تجردا

إن قريشاً أخلفوك الموعدا

في فَيْلَقٍ كالبحر يجري مزبدا

وجعلوا لي في كداء رصدا

ونقضوا ميثاقك المؤكدا

وهم أذل وأقل عددا

وزعموا أن لست أدعوا أحدا

وقتلونا ركّعاً وسجّدا

هم بيّتونا بالوتير هجّدا

يقول: "قتلنا وقد أسلمنا. فقال رسول الله ﷺ: "نصرت يا عمرو بن سالم". [٤] وسار بجيوشه ففتح مكة.

وذكر هذا الحديث الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: "رواه البزار ورجاله رجال الصحيح إلا محمد بن عمرو وحديثه حسن" [٥] .