Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة الاشتراك المتعمد في الجناية على النفس بالقتل أو الجرح٢

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٧/ ٣٢٥

.. بعدم التسليم بأن فعل الأب غير موجب، فإنه يقتضي الإيجاب لكونه تمحض عمدا عدوانا، والجناية به أعظم إثما وأكثر جرما، ولذلك خصه الله تعالى بالنهي عنه، فقال تعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ﴾ ثم قال: ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً﴾ (١) ، ولما سئل النبي ﷺ عن أعظم الذنب، قال: " أن تجعل لله ندا وهو خلَقك، ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك " (٢) ، فجعله أعظم الذنوب بعد الشرك. (٣)

واعترض أيضا:

... بعدم التسليم بسقوط القصاص عن شريك الخاطئ، وعلى التسليم بذلك فامتناع الوجوب فيه لقصور السبب عن الإيجاب فإن فعل الخاطئ غير موجب للقصاص ولا صالح له، والقتل منه ومن شريكه غير متمحض عمدا، لوقوع الخطأ في الفعل الذي حصل به زهوق النفس، بخلاف مسألتنا.

٢- أن هذا القتل ثَمَّ موجب للدية فلا يكون موجبا للقصاص كالخاطئ مع العامد إذا اشتركا. وبيان الوصف: أن الواجب على الأب بهذا الفعل الدية لا غير ... فإذا كان لا يستوفى منه إلا الدية عرفنا أنه موجب للدية. والدليل على أن وجوب الدية هو الحكم الأصلي في قتل الأب دون القصاص. (٤)

واعترض عليه: