Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١٤ - رسالة مفتوحة

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٣٣٤

هذه خلاصة ما في هذه الوصية المكذوبة على رسول الله ﷺ، ولقد سمعنا هذه الوصية المكذوبة مرات كثيرة منذ سنوات متعددة تنشر فيما بين الناس فيما بين وقت وآخر، وتروج بين الكثير من العامة، وفي ألفاظها اختلاف، وكاذبها يقول: إنه رأى النبي- ﷺ في النوم فحمّله هذه الوصية، وفي هذه النشرة الأخيرة التي ذكرناها لك أيها القارئ زعم المفتري فيها أنه رأى النبي- ﷺ حين تهيأ للنوم لا في النوم، فالمعنى أنه رآه يقظة، زعم هذا المفتري في هذه الوصية أشياء كثيرة هي من أوضح الكذب وأبين الباطل سأنبهك عليها قريبا في هذه الكلمة إن شاء الله، ولقد نبهت عليها في السنوات الماضية وبينت للناس أنها من أوضح الكذب وأبين الباطل، فلما اطلعت على هذه النشرة الأخيرة ترددت في الكتابة عنها لظهور بطلانها وعظم جراءة مفتريها على الكذب، وما كنت أظن أن بطلانها يروج على من له أدنى بصيرة أو فطرة سليمة، ولكن أخبرني كثير من الإخوان أنها راجت على كثير من الناس وتداولوها بينهم وصدَّقها بعضهم فمن أجل ذلك رأيت أنه يتعين على أمثالي الكتابة عنها لبيان بطلانها وأنها مفتراة على رسول الله ﷺ حتى لا يغتر بها أحد، ومن تأملها من ذوي العلم والإيمان أو ذوي الفطرة السليمة والعقل الصحيح عرف أنها كذب وافتراء من وجوه كثيرة، ولقد سألت بعض أقارب الشيخ أحمد المنسوبة إليه هذه الفرية عن هذه الوصية، فأجابني بأنها مكذوبة على الشيخ أحمد وأنه لم يقلها أصلا، والشيخ أحمد المذكور قد مات منذ مدة، ولو فرضنا أن الشيخ المذكور أو من هو أكبر منه زعم أنه رأى النبي- ﷺ في النوم أو اليقظة وأوصاه هذه الوصية لعلمنا يقينا أنه كاذب أو أن الذي قال له ذلك هو شيطان وليس هو الرسول- ﷺ لوجوه كثيرة، منها أن الرسول- ﷺ لا يرى في اليقظة بعد وفاته - صلى