Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة المنهج الصحيح وأثره في الدعوة إلى الله تعالى ١

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٧/ ١٨٤

٢-بعد أن اشتد أذى قريش للنبي ﷺ عقب وفاة عمه أبي طالب، خرج النبي ﷺ إلى الطائف، للدعوة وطلب النصرة من ثقيف، ولكنها لم تستجب له، وأمروا صبيانهم وسفهاءهم أن يصطفوا على الطريق صفين، وأن يرجموه بالحجارة، فرجموه ﷺ بالحجارة حتى أدموا عقبه (١) .

فهذه الأمثلة وغيرها كثير تبين لنا شدة صبر النبي ﷺ واحتسابه على مالاقاه أثناء دعوته من أذى المشركين، فعلى الداعية إلى الله أن يتحلى بالصبر، ويتحمل المشاق في سبيل الدعوة إلى الله.

سابعاً: التحلي بالأخلاق الفاضلة:

إن من الأمور المهمة في حياة الداعية إلى الله تعالى أو الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يكون متمسكاً بأخلاق الداعية، بحيث يظهر عليه أثر العلم في معتقده وفي عباداته من صلاة وصيام وتلاوة قرآن وفي هيئته وجميع مسلكه مبتعداً عن الأخلاق الذميمة حتى يُمثّل دور الداعية إلى الله تعالى.

وقد شنّع الله تعالى على الذين يدعون الناس إلى الصلاح وينسون أنفسهم بقوله: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ (٢) .

وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ (٣)

وإن كان القول الراجح من أقوال العلماء ﵏ أن للإنسان أن يأمر بالمعروف ولو لم يفعله، وينهى عن المنكر وإن كان يفعله.