Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١٣ - الملكية الفردية في الإسلام

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٢٨٩

أن يكون إنفاقه من المال على نفسه ومن تلزمه نفقته معتدلاً دون إسراف أو تقتير – قال تعالى: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً﴾ وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً﴾ .

ثانياً:

حرم عليه استثمار ما عنده من المال وتنميته بالطرق الآتية:

أ – الغش: قال ﵊ "من غشنا فليس منا " رواه الجماعة من حديث أبي هريرة ﵁.

وقال ﵊ أيضاً في الحديث الذي رواه الشيخان "البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما".

والغش بجانب ما ذكرت مناف للخلق الكريم ضارٌ بالآخرين رافعٌ الثقة بين الناس بالإضافة إلى أن ثمرته هي الحصول على كسبٍ بلا جهد ولا عمل مشروع.

ب – الاحتكار: احتكار أقوات الناس وحاجاتهم الضرورية قال ﵊ في حديث معمر بن عبد الله ﵁ الذي رواه مسلم "لا يحتكر إلاّ خاطئ " وورد أيضاً عن النبي ﷺ "من احتكر طعاماً أربعين يوماً فقد برئ من الله منه والحديث وإن كان فيه مقال لكن كثرة الشواهد تؤيده. فالمحتكر يتحكم في السوق ويفرض على الناس الأسعار التي ترضيه وتشبع مطامعه.

ج – الربا والقمار والاتجار بالمخدرات التي تفتك بجسم الأمة قال تعالى ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَات﴾ وقال تعالى ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنْصَابُ وَالأزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ .