Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة جهود خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز في عمارة المسجد النبوي الشريف١

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٦/ ٢٨٧

وقد استغرق هذا العمل حوالي عشرة أشهر؛ بدأت من ربيع الأول عام٢٩هـ إلى المحرّم عام ٣٠هـ. وكان عثمان - رضي الله تعالى عنه - قد استشار الصحابة ﵃ في ذلك فكره الناس ذلك وأحبوا أن يدعه على هيئته , فقال:سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من بنى مسجداً لله بنى الله له في الجنة مثله" (١) وأصبحت مساحة المسجد بعد التوسعة ٤٠٧١ (٢) .

هذه هي التوسعات التي توالت على المسجد النبوي في عهد النبي ﷺ والخلفاء الراشدين. وقد ساق البخاري وأبو دواد عن عبد الله ابن عمر - رضي الله تعالى عنه - أثراً أوجز فيه تلك التوسعات.

قال: "إن المسجد كان على عهد رسول الله ﷺ مبنياً باللبن والجريد". قال مجاهد: "وعمده من خشب النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئاً، وزاد فيه عمر وبناه على بنائه في عهد رسول الله ﷺ باللبن والجريد، وأعاد عمده". قال مجاهد: "عمده خشباً، وغيّره عثمان فزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقصّة (٣) ، وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقّفه بالساج" (٤) .