Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١٣ - فضل رمضان وفوائد الصيام

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٢٢٠

بل ينقرها نقراً وذلك لا يجوز بل هو منكر لا تصح معه الصلاة، فالواجب الحذر من ذلك، وفي الحديث عنه ﷺ أنه قال: "أسْوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته، قالوا: يا رسول الله كيف يسرق صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها"، وثبت عنه ﷺ أنه أمر الذي نقر صلاته أن يعيدها.

فيا معشر المسلمين اغتنموا هذا الشهر العظيم وعظِّموه -رحمكم الله- بأنواع العبادة، والقربات، وسارعوا فيه إلى الطاعات؛ فهو شهر عظيم جعله الله ميداناً لعباده يتسابقون إليه فيه بالطاعات، ويتنافسون في أنواع الخيرات، فأكثروا فيه -رحمكم الله- من الصلوات والصدقات، وقراءة القرآن الكريم، والإحسان إلى الفقراء، والمساكين، والأيتام، وأنواع الذكر، والاستغفار، وسؤال الله الجنة، والاستعاذة به من النار؛ وقد كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، فتأسوا بِنَبِيِّكم ﷺ واقتدوا به في مضاعفة الجود والإحسان في شهر رمضان، وأعينوا إخوانكم الفقراء على الصيام والقيام، واحتسبوا أجر ذلك عند الملك العلاّم، واحفظوا صيامكم عماَّ حرمه الله عليكم من الأوزار، والآثام فقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"، وقال ﵊: "الصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يفسق، فإن امرؤ سابه أحد فليقل إني امرؤ صائم"، وجاء عنه ﷺ أنه قال: "ليس الصيام عن الطعام والشراب، وإنما الصيام من اللغو والرفث"، وقال جابر بن عبد الله الأنصاري _ ﵁ _ إذا صمت فليصم سمعك، وبصرك، ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء. واحذروا -رحمكم الله- كلَّ ما ينقص الصوم ويضْعف الأجر، ويغضب الرب ﷿ من سائر المعاصي؛