Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١١٥ - تابع مع الإمام أبي اسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٤/ ٣٧٢

٦ - وذكر الإمام أبو إسحاق عن الإمام مالك أنه قال في قوله تعالى: " ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾ (١) إلى آخر الآيات ... قال: فهم أصحاب رسول الله ﷺ الذين هاجروا معه، وأنصاره ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالأِيمَانِ﴾ (٢) فمن عدا هؤلاء فلا حق لهم فيه".

المبحث الخامس: مع الإمام أبي إسحاق الشاطبي في شيء من تعقيباته وآرائه في التفسير

(١) قال الإمام أبو إسحاق الشاطبي - في قوله تعالى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ (٣) -: "فالمغضوب عليهم هم اليهود؛ لأنهم كفروا بعد معرفتهم نبوّة محمد ﷺ، ألا ترى إلى قول الله فيهم: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ (٤) يعني اليهود. والضالون هم النصارى؛ لأنهم ضلوا في الحجة في عيسى ﵇، وعلى هذا التفسير أكثر المفسرين، وهو مروي عن النبي ﷺ.