Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١١٥ - تابع مع الإمام أبي اسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٤/ ٣٧٠

اهتم أبو إسحاق الشاطبي بنقل تفسير الصحابة في الآيات التي احتاج إلى تفسيرها في مؤلفاته، وما ذلك إلاَّ دراية منه بأهمية ذلك، فالصحابة هم الذين حضروا التن-زيل، وتلقوا علومهم من رسول الله ﷺ، وهم العرب الذين يحتج بكلامهم في فهم معاني القرآن الكريم.

وإليك بعض الأمثلة مما نقله أبو إسحاق رحمه الله تعالى:

(١) قال ﵀ عند قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ (١) -: "وفي رواية يا أبا عبد الرحمن ما الصراط المستقيم؟ قال: تركنا رسول الله ﷺ في أدناه، وطرفه في الجنة، وعن يمينه جوادٌّ، وعن يساره جوادٌّ، وعليها رجال يدعون من مر بهم: هلم لك، هلم لك، فمن أخذ منهم في تلك الطرق انتهت به إلى النار، ومن استقام إلى الطريق الأعظم انتهى به إلى الجنة، ثم تلا ابن مسعود: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ ...﴾ (٢) الآية كلها".

(٢) وقال أبو إسحاق - رحمه الله تعالى -: "وخرَّج هو وغيره عن عبد الله بن عباس ﵁ في قول الله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ (٣) قال: "ما قدمت من عمل خير أو شر، وما أخرت من سنة يَعمل بها من بعده"".

(٣) وقال أبو إسحاق - نقلاً عن ابن عباس ﵄ أنه قال -: "كنت لا أدري ما ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض﴾ (٤) حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها، أي ابتدأتها".

(٤) "وفيما يروى عن عمر ﵁ أنه سأل وهو على المنبر عن معنى قوله تعالى: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ (٥) فأخبره رجل من هذيل أن التخوف عندهم هو التنقص".