مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
وإذا كان المصطفى ﷺ المثل الأعلى للأخلاق العظيمة إذا كان المصطفى صلوات الله وسلامه عليه الصورة العملية لأخلاق القرآن ينبغي أن نحرص ما حيينا على قراءة حديثه المبارك صلوات الله وسلامه عليه وكتب الحديث كروضة من رياض الجنة إنها رياض العلم والنور من توجيهات المبعوث رحمة للعالمين. ومن هذه الكتب التي ينتفع بها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها كتاب رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين المصطفى ﷺ جمعه الإمام المحدث الحافظ الشيخ المبارك والعالم الجليل الفاضل الشيخ النووي ﵁ وأرضاه. وكتب في مقدمة رياض الصالحين خطبة للكتاب تعتبر منهجا كريما لمكارم الأخلاق يقول فيها بعد أن ذكر أن الله ﷾ خلق الناس لعبادته وذكر بفناء الدنيا ونبه على وجوب الاستعداد للدار الآخرة وأن الطريق للهداية هو هدي رسول الله ﷺ, قال ﵀ ونفعنا بعلمه: "فرأيت أن أجمع مختصرا من الأحاديث الصحيحة مشتملا على ما يكون طريقا لصاحبه إلى الآخرة ومحصلا لآدابه الباطنة والظاهرة جامعا للترغيب والترهيب وسائر أنواع آداب السالكين من أحاديث الزهد ورياضات النفوس وتهذيب الأخلاق وطهارة القلوب وعلاجها وصيانة الجوارح وإزالة اعوجاجها وغير ذلك من مقاصد العارفين "وهذا الكتاب ينبغي أن يقرأه كل مسلم وأن يكون في كل بيت وأن يحرص أهل العلم على تعريف الناس به عملا بقول المصطفى ﷺ: "من دل على خير فله مثل أجر فاعله".