Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١٢ - المثل العليا للشباب

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ١٧١

لقد صاغ القرآن أبطال الرجال وجعل منهم أساتذة للعالم جعل منهم بدورا نيرة وشموسا ساطعة, فها هو أبو بكر ﵁ في بره ولينه، وإيمانه القوي، وحرصه على المحافظة على أركان الإسلام، وها هو عمر ﵁ الذي ضرب أعلى مثل في المحافظة على الرعية في خوف من الله وخشية من الله ثم ها هو عثمان عنوان الحياء والرحمة وسيدنا علي رجل البلاغة، والشجاعة، والقضاء، والعلم بكتاب الله.

إن سيرة أصحاب رسول الله ﷺ سيرة عطرة شذية جميلة، هي عنوان الكمال المستمد من تعاليم القرآن الكريم، وهدي النبي ﷺ، على أن تاريخ الإسلام مملوء بصور البطولة والعظمة، والشخصيات النبيلة الكريمة وأن سيرتهم العطرة تحمل عبيرا جميلا يسعد الإنسانية على ممر العصور والأزمان، وإن الشعوب العظيمة التي تريد أن تحيا حياة كريمة حياة العزة والكرامة، والسؤدد والمجد، حياة البطولة والقوة، تحرص كل الحرص على التمسك بالمثل العليا ونشر هذه المبادئ القويمة والأخلاق الكريمة ممثلة في الحكمة البالغة وممثلة في سلوك عظماء الرجال تحرص الدولة على أن يترسم شبابها هذه المثل العليا فتسمو نفوسهم إلى المجد، وتصبو إلى المعالي والرقي والفلاح.

إن الشباب عماد الدولة تعتمد عليه في مجدها وعظمتها، في نهضتها ورقيها، في حياتها السعيدة الرغيدة كي تأخذ مكانها في مصاف الدول العظمى التي تنشد المجد والعزة والكرامة.

ومن أولى بكل هذا من الشعوب الإسلامية ذات التاريخ المجيد يوم أن كانت مجتمعة تحت راية الخلافة الإسلامية تحت راية القرآن متحدة متعاونة تظللها عناية الله، ويصحبها نصر الله ﵎.