Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١١٣ - تابع للمنهل المؤهول بالبناء للمجهول

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٣/ ١٩٣

وَسَأَلَنِي بَعْضُ العُلَمَاءِ الأَفَاضِلِ مِمَّن يَعِزُّ عَلَيَّ [٢أ] أَنْ أَشْرَحَ تِلْكَ الأَلْفَاظَ بما تَحَرَّرَ لَدَيَّ؛ تَصَدَّيْتُ لِشَرْحِها وضَبْطِهَا بالحَرْفِ، وأَضَفْتُ إِلَيْهَا نَحْو ثَلاثَةِ أَمْثَالِها مِمَّا أو رَدَتْهُ العَرَبُ عَلى ذَلِكَ الوَصْفِ، وجَعَلْتُ عَلامَةً عَلَى الأَلْفَاظِ المَنْظُومةِ دَالاً مَكْتُوبَةً بالأَحْمَرِ لِتَصِيرَ مَعْلُومَةً، وأُنَبِّهُ عَلَى مَا لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى أَصْلٍ، إِمَّا باعتِبارِ تَحْرِيفِهِ،أو تَصْحِيفِهِ، أو عَدَمِ وُجُودِهِ في نَقْلٍ، مُقَدِّماً المَشْهُورَ مِنَ الأَبْنِيَةِ، مِمَّا جَاءَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ بِنَاءٍ وَاحِدٍ. وقَدْ أُنَبِّهُ عَلَى ضَعْفِ بَعْضِها بِحَسَبِ الوَارِدِ، مُعْتَمِداً في نَقْلِ ذَلِكَ عَلى ما في ((القاموس)) و ((الضِّياء)) و ((الصِّحاح)) سَائلاً مِنَ الله الهِدَايَةَ إلى الصَّوَابِ والفَلاحِ.

ورَتَّبْتُ ذَلِكَ عَلَى حُرُوفِ المُعْجَمِ، لِيَسْهُلَ الكَشْفُ عَلَيها لِمَنْ خَفِيَ عَلَيهِ ضَبْطُها أو اسْتَعْجَمَ، مُعْتَبِراً في التَّرْتِيبِ أولَ الكَلِمَةِ وَالأُصُولَ مِن أَحْرُفِها، لاما هِيَ به مُتَمَّمَةٌ؛ فَصَارَ - بِحَمْد اللهِ تَعَالى - تَأْلِيفاً يُعْتَمَدُ عَلَيهِ في هَذا المَعْنَى ويُرْجَعُ إِلَيهِ عِنْدَ الاخْتِلافِ في شَيءٍ مِنها أَشْكَلَ مِنْهُ المَبْنَى، حَاوِياً لَما في ((الفَصيحِ)) والمَنْظُومَةِ، مُوَضِّحاً لِمَعَاني ذَلِكَ بَحَيثُ صَارَ رَتْبَتُهُ مَفْهُومة، وسَمَّيتُهُ: المَنْهَلَ المَأْهُولَ بِالبِنَاء للمَجْهُول، واللهُ المَسْئُولُ أَنْ يُجْزِلَ عَلَيهِ الثَّوَابَ ويُنِيلَ بِهِ جَنَّةَ المَآبِ، بِجَاهِ سَيِّدِ الأَنَامِ، عَلَيهِ أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام.

باَبُ الهَمْزةِ