مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
ورابعها: الالتفات من الخطاب إلى الغيبة؛ ومثاله من التنزيل: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ (١) كان الظاهر أن يقال: وجرين بكم.
ومن الشعر قوله:
إنْ تَسْأَلوا الحقَّ نُعطِ الحقَّ سائِلَهُ
والدِّرْعُ مُحْقَبَةٌ والسَّيْفُ مَقْرُوبُ
التفت في (سائله) من الخطاب إلى الغيبة.
وخامسها: الالتفات من الغيبة إلى الخطاب؛ ومثاله من التنزيل: ﴿مالكِ يومِ الدِّيْن. إيَّاكَ نَعْبُدُ (٢) ﴾ كان الظاهر أن يقول: إيّاه نعبد.
ومن الشعر:
طَرَقَ الخَياَلُ ولا كَلَيْلَةِ مُدْلجِ
سَدِكاً بِأَرْحُلِنَا وَلَمْ يَتَعَرَّجِ
أنَّى اهْتَدَيْتِ وَكُنْتِ [غير] رجِيْلَةٍ (٣)
والقومُ قَدْ قَطَعُوا متان السَّجْسَجِ (٤)
التفت في البيت الثاني من الغيبة إلى الخطاب، حيث قال: (اهتديت) وكان الظاهر أن يقول: اهتدى.
وسادسها: الالتفات من الغيبة إلى التكلم، ومثاله من التنزيل: ﴿والله الَّذِيْ أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيْرُ سَحَاباً فَسُقْنَاهُ﴾ (٥) كان الظاهر أن يقال: فساقه.
ومن الشعر قوله:
تَطَاوَلَ لَيْلُكَ بالأثْمُدِ
ونَامَ الخَلِيُّ وَلَمْ تَرْقُدِ