Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١١٣ - تابع لتلوين الخطاب لابن كمال باشا

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٣/ ١٥٨

ورابعها: الالتفات من الخطاب إلى الغيبة؛ ومثاله من التنزيل: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ (١) كان الظاهر أن يقال: وجرين بكم.

ومن الشعر قوله:

إنْ تَسْأَلوا الحقَّ نُعطِ الحقَّ سائِلَهُ

والدِّرْعُ مُحْقَبَةٌ والسَّيْفُ مَقْرُوبُ

التفت في (سائله) من الخطاب إلى الغيبة.

وخامسها: الالتفات من الغيبة إلى الخطاب؛ ومثاله من التنزيل: ﴿مالكِ يومِ الدِّيْن. إيَّاكَ نَعْبُدُ (٢) ﴾ كان الظاهر أن يقول: إيّاه نعبد.

ومن الشعر:

طَرَقَ الخَياَلُ ولا كَلَيْلَةِ مُدْلجِ

سَدِكاً بِأَرْحُلِنَا وَلَمْ يَتَعَرَّجِ

أنَّى اهْتَدَيْتِ وَكُنْتِ [غير] رجِيْلَةٍ (٣)

والقومُ قَدْ قَطَعُوا متان السَّجْسَجِ (٤)

التفت في البيت الثاني من الغيبة إلى الخطاب، حيث قال: (اهتديت) وكان الظاهر أن يقول: اهتدى.

وسادسها: الالتفات من الغيبة إلى التكلم، ومثاله من التنزيل: ﴿والله الَّذِيْ أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيْرُ سَحَاباً فَسُقْنَاهُ﴾ (٥) كان الظاهر أن يقال: فساقه.

ومن الشعر قوله:

تَطَاوَلَ لَيْلُكَ بالأثْمُدِ

ونَامَ الخَلِيُّ وَلَمْ تَرْقُدِ