مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
وأخرجه أبو عوانة من طريق يحيى بن أبي الحجاج عن ابن جريج كرواية الجماعة لكن زاد في آخره وسمعته يقول: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" وظاهر سياقه أن ضمير "سمعته"للنبي ﷺ فيكون مرفوعاً بخلاف رواية الجماعة نعم قوله: "وما أسمعنا وما أخفى عنا"يشعر بأن جميع ما ذكره متلقي عن النبي ﷺ فيكون للجميع حكم الرفع".أ. هـ
[٢٨] الحديث الثاني:
عن عائشة ﵂ "أن النبي ﷺ بعث رجلاً في سرية وكان يقرأ لأصحابه في صلاته فيختم بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي ﷺ فقال: "سلوه لأي شيىء يصنع ذلك". قال فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن وأنا أحب أن أقرأ بها. فقال النبي ﷺ: "أخبروه أن الله يحبه".
أخرجه البخاري ومسلم والنسائي من طريق عمرة بنت عبد الرحمن وكانت في حجر عائشة زوج النبي ﷺ عن عائشة به.
[٢٩] الحديث الثالث:
عن أنس بن مالك ﵁ قال: "كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء فكان كلما أفتتح سورة يقرأ لهم في الصلاة فقرأ بها أفتتح بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حتى يفرغ منها ثم يقرأ بسورة أخرى معها وكان يصنع ذلك في كل ركعة فكلمه أصحابه فقالوا: "إنك تقرأ بهذه السورة ثم لا ترى أنها تجزيك حتى تقرأ بسورة أخرى فإما أن تقرأ بها وإما أن تدعها وتقرأ بسورة أخرى". قال: "ما أنا بتاركها إن أحببتم أن أؤمكم بها فعلت وإن كرهتم تركتكم وكانوا يرونه أفضلهم وكرهوا أن يؤمهم غيره"، فلما أتاهم رسول الله ﷺ أخبروه الخبر، فقال: "يا فلان ما يمنعك مما يأمر به أصحابك وما يحملك أن تقرأ هذه السورة في كل ركعة؟ " فقال: "يا رسول الله إني أحبها". فقال رسول الله ﷺ: "إن حبها أدخلك الجنة".