Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١١١ - السؤال في القرآن الكريم وأثره في التربية والتعليم

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٢/ ٣٦١

ب) - إجراء حوار أمام المتعلمين ليتابعوا الحوار، ويتعلموا منه أمور دينهم.

وهذه الطريقة ربما كانت مقصودة بدليل قوله ﷺ في الحديث المتقدم: "هذا جبريل أراد أن تعلموا إذ لم تسألوا" (١) .

٣- وقد كانت طريقة السؤال تروق أصحاب النبي ﷺ، عن أنس بن مالك ﵁، قال: "نهينا أن نسأل رسول الله ﷺ عن شيء، فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل، فيسأله ونحن نسمع ... الحديث".

٤- وقد استخدم أسلوب السؤال في السنة استخدامات كثيرة ومتنوعة منها ما يلي:

- تعليم المسلمين أمور دينهم، كما في حديث جبريل المشار إليه آنفاً.

- لفت أنظار المسلمين إلى بعض الأفعال التي يؤدي الوقوع فيها إلى سوء العاقبة والتي لا ينفع معها القيام بأعمال صالحة، كقوله ﷺ: "أتدرون ما المفلس؟ ....الحديث".

- التنبيه على بعض المفاهيم والحقائق الأساسية، وكيفية ترجمتها إلى جانب عملي مثل حقيقة الإسلام، والهجرة، وأنهما ليسا ادعاء، وإنما هما عمل وتطبيق.

عن عبد الله بن عمر ﵄، عن النبي ﷺ قال: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه" (٢) .

- تصحيح مفاهيم وسلوكيات خاطئة، مثل مؤازرة الإخوان، والأقارب والأصدقاء، ونحوهم في الخير والشر.

عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً قالوا: يا رسول هذا ننصره مظلوماً، فكيف ننصره ظالماً؟ قال: "تأخذ فوق يديه" (٣) .

- غرس خصال الخير، وتشجيع العطاء والبذل لدى المسلم والتشجيع على التفكير.