Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١١١ - بحث في إجابة الدعوة

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٢/ ٢٨٠

٢- حديث سهل بن سعد ﵁ قال: "دعا أبو أسيد الساعدي رسول الله ﷺ في عرسه وكانت امرأته يومئذ خادمهم، وهى العروس، قال سهل: تدرون ما سقت رسول الله ﷺ أنقعت له تمرات من الليل فلما أكل سقته إياه".

أخرجه البخاري، ومسلم، وفي الباب عن أنس، وأبي طلحة ﵄.

٣- حديث أنس ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يعود المريض ويشهد الجنازة ويركب الحمار ويجيب دعوة العبد، وكان يوم بني قريظة على حمار مخطوم بحبل من ليف عليه إكاف ليف".

أخرجه الترمذي، وابن ماجه، وابن سعد، وابن أبي شيبة، وابن أبي الدنيا، وأبو الشيخ، والبيهقي.

٤- حديث أنس ﵁ قال: "كان النبي ﷺ يدعى إلى خبز الشعير والإهالة السنخة فيجيب ولقد كان له درع عند يهودي فما وجد ما يفكها حتى مات".

أخرجه الترمذي في الشمائل، وأبو يعلي، وأبو الشيخ.

وفي الباب عن ابن عباس ﵄.

ووجه الدلالة من هذه الأحاديث أن هدي النبي ﷺ هو إجابة الدعوة وهذا فعل وهو يدل على السنية.

القول الثالث:

التفصيل وهو أن إجابة الدعوة تجب في العرس دون غيره.

وممن قال بهذا: مالك والثوري والشافعي والخطابي والعنبري والحنفية وجمهور الحنابلة وجمهور الشافعية وهو المشهور عنهم وبالغ السرخسي منهم فنقل الإجماع وهو قول الجمهور.

ونقل القاضي عياض وغيره الاتفاق على وجوب الإجابة في وليمة العرس.

لكن اعترض على هذا النقل الحافظ ابن حجر فقال: "وقد نقل ابن عبد البر ثم عياض ثم النووي الاتفاق على القول بوجوب الإجابة إلى وليمة العرس وفيه نظر نعم المشهور من أقوال العلماء الوجوب وصرح جمهور الشافعية والحنابلة أنها فرض عين ونص عليه مالك وعن بعض الشافعية والحنابلة أنها مستحبة وذكر اللخمي من المالكية أنه المذهب ... ".

أدلة هذا القول: