Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١١ - شعر أهل الحديث

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٥٣

ومنه أيضا ما جاء في الصحيحين من حديث جندب بن عبد الله ﵁ قال:"كنا مع رسول الله ﷺ في غار فنكبت إصبعه فقال ﷺ:

هل أنت إلا إصبع دميت

وفي سبيل الله ما لقيت

وهذا البيت لعبد الله بن رواحه قالها في جملة أبيات يوم مؤتة لما أخذ اللواء من جعفر بن أبي طالب ﵁ وقاتل فأصيبت إصبعه فقال:

هل أنت إلا إصبع دميت

وفي سبيل الله ما لقيت

يا نفس إلا تقتلي تموتي

هذي حياض الموت قد صليت

وما تمنيت فقد لقيت

إن تفعلي فعلهما هديت

ومنه ما روى الترمذي وقال حديث صحيح حسن غريب أن النبي ﷺ قال:

إن تغفر اللهم تغفر جما

وأي عبد لك ما ألما

وهذا البيت لأمية بن أبي الصلت وقيل لأبي خراش الهذلي ويذكر في كتب النحو وقبله:

إني إذا ما حدث ألما

أقول يا اللهم يا اللهما

ومنه ما أخرجه مسلم في كتاب الشعر عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال: "ردفت النبي ﷺ يوما فقال: هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيء؟ قلت: نعم. قال: هيه. فأنشدته بيتا فقال: هيه. ثم أنشدته بيتا. فقال: هيه. حتى أنشدته مائة بيت. وفي لفظ قال: إن كاد ليسلم".

قلت: وهذا يخالف مرسل قتادة الذي روى فيه أن عائشة قالت عن الشعر: "إنه كان أبغض الحديث إلى رسول الله صلى لله عليه وسلم".

ومما استنشده رسول الله ﷺ ما أخرجه البخاري وغيره عن سلمة بن الأكوع قال: "خرجنا مع النبي ﷺ إلى خيبر فسرنا ليلا فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع: يا عامر ألا تسمعنا من هنيهاتك، وكان عامر رجلا شاعرا فنزل يحدو بالقوم يقول:

اللهم لولا أنت ما اهتدينا

ولا تصدقنا ولا صلينا

فاغفر فداء لك ما أبقينا

وثبت الأقدام إن لاقينا

وألقي سكينة علينا

إنا إذا صيح بنا أبينا

وبالصياح عولوا علينا