مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
منذ نعومة أظافره عبّ الملك الإمام من معين العلوم الشرعية، على أيدي علماء عصره وقراء زمانه الذين أولوه اهتامهم وعطفهم، منهم الشيخ عبد الله الخرجي ﵀، الذي أخذ عنه القراءة، والشيخ محمد بن مصيبيح – ﵀ – الذي درس على يديه الفقه، والشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ – ﵀ – الذي درس عليه التوحيد في كراسة أعدها خصيصاً له [٥] . ولم يزل – ﵀ – طالباً للعلم راغباً في تحصيله، حتى حفظ أجزاء من القرآن الكريم، واستظهر عديداً من المؤلفات، مثل الرحبية في الفرائض، والأربعين النووية، وبلوغ المرام، وقرأ الزاد كاملاً ثم توسع في القراءة الذاتية، فقرأ البداية والنهاية لابن كثير، وتاريخ الطبري، وكان ﵀ محباً للأدب يحفظ الشاهد والمثل، ويتمثل بهما في خطبه وحواراته، مكثاراً للقراءة العامة، محافظاً على حزبه من الأذكار، وحفلت مجالسه حتى آخر حياته بمجالس العلم ومذاكرته سماعاً ونقاشاً، وقد رزقه الله سرعة البديهة وألمعية النظر وفرط الذكاء وعقلاً متفتحاً متنوراً لا يضيق ذرعاً من النقاش بل يستدعيه وينميه [٦] .
تنقلاته ورحلاته: