مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
- وفي الآية أخذ العهد على مَنْ مكَّنه الله أن يفعل ما رتب على التمكين في الآية [٥٠] .
- وقيل: نزلت في أصحاب محمد ﷺ [٥١] .
- وعن الحسن [٥٢] ، وأبي العالية [٥٣] : هم أمته ﵇.
وقيل: هم أهل الصلوات الخمس، وهو قريب مِمَّا قبله [٥٤] .
وقال ابن أبي نجيح [٥٥] : هم الولاة.
وقال الضحاك [٥٦] : هو شرطٌ شرطه الله من أتاه الملك.
قال ابن عباس ﵄: المهاجرون والأنصار والتابعون.
وعن عثمان بن عفان ﵁ قال: "فينا نزلت هذه الآية ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ . والآية بعدها. أُخْرِجْنَا من ديارنا بغير حق [٥٧] إلاَّ أن قلنا: ربنا الله، ثُمَّ مكنا في الأرض فأقمنا الصلاة، وآتينا الزكاة، وأمرنا بالمعروف، ونهينا عن المنكر، ولله عاقبة الأمور، فهي لي ولأصحابي" [٥٨] .
وقال الصباح بن سوادة الكندي [٥٩] : "سمعت عمر بن عبد العزيز [٦٠] : يخطب ويقول: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْض ... ﴾ الآية. ثُمَّ قال: ألا إنَّها ليست على الوالي وحده. ولكنها على الوالي والموَلَّى عليه. ألا أُنبئكم بما لكم على الوالي من ذلك. وبما للوالي عليكم منه؟:
١ - إنَّ لكم على الوالي من ذلكم أن يؤاخذكم بحقوق الله عليكم.
٢ - وأن يأخذ لبعضكم من بعض.
٣ - وأن يهديكم للتي هي أقوم ما استطاع.
- وإنَّ عليكم من ذلك الطاعة غير المبزوزة [٦١] ، ولا المستكثر بها. ولا المخَالِف سرُّها علانيتها".
وقال عطية العوفي [٦٢] : "هذه الآية كقوله -تعالى-: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ﴾ ، وقوله: ﴿وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ﴾ كقوله: ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ " [طه: ١٣٢] .