Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١١٠ - دعائم التمكين للمملكة العربية السعودية

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤١/ ٣٢٦

والصلوات: هي كنائس اليهود.

والمساجد: هي مساجد المسلمين.

والمعنى: لولا ما شرعه الله للأنبياء والمؤمنين من قتال الأعداء لاستولى أهل الشرك، وذهبت مواضع العبادة من الأرض [٣٧] .

قال ابن كثير [٣٨]﵀: "أي لولا أنَّه يدفع بقومٍ عن قوم، ويكف شرور أناس عن غيرهم بما يخلقه ويقدره من الأسباب، لفسدت الأرض، ولأهلك القويُّ الضعيفَ" [٣٩] .

وقيل: لولا هذا الدفع لهدِّمَت في زمن موسى ﵇ الكنائسُ. وفي زمن عيسى ﵇ الصوامِعُ والبِيَعُ. وفي زمن محمَّد ﷺ المسَاجِدُ.

وقيل: لولا دفع الله ظُلْمَ الظَّلَمة بعدل الولاة [٤٠] .

وحمل الآية على العموم أولى؛ لأنَّ التخصيص لم يقم عليه دليل.

- والآية فيها تحريض على القتال المأذون فيه قبل، وأنَّه تعالى أجرى العادة بذلك في الأمم الماضية بأن ينتظم به الأمر، وتقوم الشرائع، وتصان المتعبدات من الهدم، وأهلها من القتل والشتات.

- وكأنَّه لما قال: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾ قيل: فليقاتِل المؤمنون، فلولا القتال لَتُغُلِّبَ على أهل الحق في كُلِّ أُمَّة [٤١] .

وقوله -تعالى-: ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً﴾ .

الضمير ﴿فيها﴾ يعود على المساجد؛ لأنَّها أقرب مذكور. وقيل: يعود على الجميع، باعتبار ما كان عليه الأمر قبل أن ينحرف أهلها عن دين الحق، وتنسخ بما جاء في القرآن. وأُخِّرَت المساجد لتأخرها في الوجود.

وقيل: إنَّ هذه المواضع ذُكِرَت مرتَّبة على الأشرف فالأشرف. فأُخِّرَت المساجد لشرفها [٤٢] ؛ ولأنَّها أماكن العبادة الحقة [٤٣] .

﴿وَلَيَنْصُرنَّ الله مَنْ ينْصُرُه إنَّ الله لقويٌّ عزيز﴾

اللام واقعة في جواب القسم. والمعنى: والله لينصرن مَنْ ينصره.

- والمراد بمَن ينصر الله: من ينصر دينه وأولياءه [٤٤] .