مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
وقال ﵀ في خطبة ثالثة مبينا أهمية الدين الإسلامي في حياة الدول والشعوب ومكانة العقيدة الإسلامية الصحيحة في حياة المسلم وحقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ التي يُسب بها من قبل خصومه فقال: "ومن اتخذ الدين نبراسا له أعانه الله ومن تركه خلف ظهره خذله الله". إنني رجل سلفي وعقيدتي السلفية التي أمشي بمقتضاها على الكتاب والسنة...."، وقال ﵀ في خطبة أخرى "إننا لم نطع ابن عبد الوهاب ولا غيره إلا بما أيدوه بقول من كتاب الله ﷿ وسنة نبيه ﷺ"، ..."ويقولون إننا وهابية والحقيقة أننا سلفيون محافظون على ديننا، ونتبع كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وليس بيننا وبين المسلمين إلا كتاب الله وسنة رسوله ﷺ (١) .
إن المقتطفات السابقة من خطب الملك عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ تبين لنا بوضوح اعتزازه بدينه وعقيدته ومحافظته على شعائر الإسلام واهتمامه بدعوة الأمة الإسلامية شعوبا وحكومات للتمسك بدينهم، وعلى هذا المنهج الراشد أقام أركان دولته التي انتشرت في أرجائها العقيدة الإسلامية الصحيحة، والنظرة الصائبة للحياة والإنسان والكون، واستمر الملك عبد العزيز ﵀ مدة ملكه لا تأخذه في دين الله ﷿ وفي تمسكه بإسلامه لومة لائم. يحمل همّ الأمة الإسلامية مهما بعدت عنه أقطار شعوبها، ويكثر من الدعاء لها بالنصر على الأعداء واجتماع الكلمة واتحاد الصف في ظل رسالة الإسلام الخالدة التي تدعو المسلمين إلى الاجتماع والوحدة وتحذرهم من عاقبة الخلاف والفرقة.