مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
وعند ما سئل الملك عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ عن دستور بلاده؟ أجاب السائل بقوله: “دستورنا القرآن، وهو يعني تقيده هو ومملكته بإحكام الشرع الإسلامي المستمدة من أحكام القرآن، ومالم يكن فيه فمن حديث رسوله ﷺ وعمله، وما لم يكن فيهما فمن قضاء أصحابه ﵃ وسيرتهم، وما لم يكن فمن نهج أهل العدل والعقل والسيرة الحسنة من سلف الأمة الصالح وما لم يكن ففي النظم التي يقررها أهل الاختصاص بما يوافق الدين الإسلامي الحنيف ".
فعلى هذا الأساس المتين قامت المملكة العربية السعودية بعد توحيدها على يد الملك عبد العزيز طيب الله ثراه، فتحقق له بفضل الله ﷿ العزة والتمكين في الأرض، والقوة والنصر والغلبة على أعدائه.
وقد كان الملك عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ في خطبه ولقاءاته الخاصة والعامة يوضح للجميع أن التمسك بالإسلام والعمل به سبب للنصر على الأعداء والتمكين في الأرض وتحقيق الخير في الدارين وذلك إيمانا منه ﵀ بما أخبر الله ﷿ في كتابه العزيز ووعد به عباده المؤمنين في قوله تعالى ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ﴾ الحج أية٤١.
ومما ورد في خطبة ألقاها الملك عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ في مكة المكرمة بتاريخ ١٩صفر ١٣٥٦هـ قوله: