Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١٠٨ - تابع لأثر الدعوة السلفية في توحيد المملكة العربية السعودية

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٠/ ٢٣٨

والأمر في اللغة ضِدّ النهي، قال تعالى: ﴿وأُمرنا لنُسْلم لربِّ العالمين﴾ [٦٢] .

والمعروف شرعاً: اسم جامع لكُلِّ ما عرف من طاعة الله والتقرُّب إليه والإحسان إلى الناس، وكُلّ ما ندب إليه الشرع في المقومات والمحسنات، وهو من الصفات الغالبة [٦٣] .

والنهي لغةً: المنع، والزجر، وهو خلاف الأمر.

والمنكر لغةً: الإنكار والجحود [٦٤] .

والمنكر شرعاً: كُلّ ما قبَّحه الشرع وحرَّمه وكرهه فهو منكر [٦٥] .

وقيل: ما عرف قبحه شرعاً وعقلاً [٦٦] .

ومن الأدلة على فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأهميته، قوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [٦٧] . وقوله ﷿: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأرض أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [٦٨] . وقوله سبحانه: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [٦٩] .

وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإنْ لم يستطع فبلسانه، فإنْ لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" [٧٠] . وعن حذيفة بن اليمان ﵁ عن النبي ﷺ قال: "والذي نفسي بيده لتأمُرُنَّ بالمعروف، ولتنهونَّ عن المنكر، أو ليوشكنَّ الله أن يبعث عليكم عقاباً منه فتدعونه فلا يستجيب لكم" [٧١] . إلى غير ذلك من الأدلة الواردة في فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأهميته، وفي فضله، وفضل القائمين به.