مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
أخرج ابن أبي حاتم بإسناده الجيد عن أبي العالية في قوله ﴿وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ يقول: ولا تخلطوا الحق بالباطل وأدوا النصيحة لعباد الله في أمر محمد (١) ﷺ.
وقال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى: ﴿وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ الحق الذي لبسوه بالباطل: هو إيمانهم ببعض ما في التوراة، والباطل الذي لبسوا به الحق: كفرهم ببعض ما في التوراة وجحدهم له، كصفات رسول الله ﷺ وغيرها مما كتموه وجحدوه وهذا يبينه قوله تعالى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ الآية. والعبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب كما تقدم. .
وأخرج ابن أبي حاتم بإسناده الصحيح عن قتادة في قول الله: ﴿وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِل﴾ قال: لا تلبسوا اليهودية والنصرانية بالإسلام إن دين الله الإسلام، واليهودية والنصرانية بدعة ليست من الله. ثم قال: وروي عن سعيد بن جبير والربيع بن أنس نحو ما ذكرنا عن أبي العالية وروي عن الحسن نحو قول قتادة (٢) .
قوله تعالى: ﴿ِوَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس ﴿ِوَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي لا تكتموا ما عندكم من المعرفة برسولي وبما جاء به وأنتم تجدونه عندكم فيما تعلمون من الكتب التي بأيديكم. .
وأخرج الطبري بإسناده الصحيح عن مجاهد في قول الله: ﴿ِوَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قال: يكتم أهل الكتاب محمدا ﷺ وهم يجدونه عندهم في التوراة والإِنجيل (٣) . .
سورة البقرة ٤٣
قوله تعالى ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾
قال ابن أبي حاتم: حدثنا عصام بن: رواد، ثنا آدم ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن في قوله ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ قال: فريضة واجبة لا تنفع الأعمال إلا بها وبالزكاة (٤) .