مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي عند هذه الآية: لم يبين هنا هذا الذي أمر به أن يوصل وقد أشار إلى أن منه الأرحام بقوله ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (١) (٢) .
وأخرج الطبري بإسناده الحسن عن قتادة: ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ فقطع والله ما أمر الله به أن يوصل بقطيعة الرحم والقرابة (٣) .
قال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن الصباح ثنا يزيد بن هارون ويحيى بن عباد، وشبابة بن سوار، قالوا: ثنا شعبة عن عمرو بن قرة عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: الحرورية الذين قال الله ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ ، والسياق: ليزيد (٤) .
وإسناده صحيح وانظر قول الحافظ ابن كثير آنفاً.
سورة البقرة ٢٨
قوله تعالى ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
أخرج سفيان الثوري عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود في قوله ﷿ ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ قال: هي مثل الآية التي في أول المؤمن ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ (٥) .
ورجاله ثقات وإسناده صحيح وأخرجه الطبري وابن أبي حاتم من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان به، وأبو إسحاق هو: السبيعي وأبو الأحوص هو: عوف بن مالك.
وأخرج الطبري بإسناده الحسن عن قتادة قوله ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً﴾ الآية قال: كانوا أمواتا في أصلاب آبائهم فأحياهم الله وخلقهم تم أماتهم الموتة التي لابد منها ثم أحياهم للبعث يوم القيامة فهما حياتان وموتتان.
قوله تعالى ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾