مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
ورجاله ثقات والإِسناد صحيح، وأبو كريب هو محمد بن العلاء، وأبو معاوية: محمد بن حازم وكلاهما ثقة، وأخرجه الحاكم من طريق مسعر به، ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي (١) . وتعقبه الشيخ مقبل الوادعي بقوله: والأثر على شرط مسلم فإن عبد الرحمن بن سابط ليس من رجال البخاري كما في تهذيب التهذيب والكاشف والخلاصة (٢) .
وقد بين الله سبحانه في سورة الأنبياء أن الكفار وأصنامهم من هؤلاء الناس والحجارة فقال ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ (٣) .
قوله تعالى ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾
أخرج الطبري (٤) وابن أبي حاتم بإسناديهما عن محمد ابن إسحاق بسنده الحسن عن ابن عباس ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ أي لمن كان على مثل ما أنتم عَليه من الكفر.
ووردت عدة أحاديث تدل وتؤكد على أن النار موجودة الآن ومنها ما يلي: أخرج الشيخان في صحيحيهما بسنديهما عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال"ناركم جزء من سبعين جزءا من نار جهنم، قيل: يا رسول الله إن كانت لكافية، قال: فضلت عليهن بتسعة وستين جزءا كلهن مثل حرها". وذكره السيوطي فى الدر المنثور (٥) .
وأخرج الشيخان في صحيحيهما بسنديهما عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ"تاجت الجنة والنار، فقالت النار أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة مالي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم، قال الله ﵎ للجنة أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي،وقال للنار إنما أنت عذاب أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منهما ملؤها، فأما النار فلا تمتليء حتى يضع رجله فتقول قط قط قط، فهناك تمتليء ويزوي بعضها إلى بعض ولا يظلم الله ﷿ من خلقه أحدا، وأما الجنة فإن الله ﷿ ينشئ لها خلقا".
وذكره ابن كثير مختصرا.