Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١٠١-١٠٢ - الجزء الثالث من كتاب ناسخ الحديث ومنسوخه

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٦/ ٣٦٤

وقال حذيفة:انطلقت إلى عمر فإذا قوم بين أيديهم قصاع فيها خبز ولحم، فدعاني عمر إلى طعامه، فإذا خبز وزيت. فقلت: منعتني أن آكل مع القوم؟ فقال: "إنما أدعوك إلى طعامي، وأما ذاك فطعام المسلمين ".

فهذه الأحاديث كلها مخالفة وبيان الحجج على من يستحل المسكر كثيرة قصرنا عنها لطولها. وذلك أنهم يحتجون بأحاديث وهذا الذي ذكرناه أرفع حججهم. وما بقي من حججهم من فعل ناس من الماضين فإن بيان الوهن فيه كنحو ما قد شرحنا. هـ.

فإذا لم يبق لهم حجة من الأحاديث قالوا فقد شربه فلان وفلان وفلان، وذكروا ناساً قد يصيبون ويخطئون، وهؤلاء الذين يحتجون بهم فيما يهوون من تحليل المسكر، قد يخالفونهم كثيراً إذا هووا. وليس أحد بعد النبي صلى الله علي وسلم إلا يؤخذ من قوله ويترك، وقد وجدنا ذلك في أفضل الأمة بعد النبي صلي الله عليه وسلم أما سمعت قول أبي بكر الصديق في الجد إنه بمنزلة الأب، فلم يجعل للأخ معه ميراثاً. ثم قد وافقه على ذلك أيضاً جماعة، ثم تستوحش الأئمة فراق قوله لأنه لا ينكر أن يترك بعض قوله ويؤخذ ببعضه. وقال أبو بكر ﵁:"إنه ليس في الأذن إلا خمسة عشر بعيراً". فترك الناس قوله وأخذوا بقول النبي ﷺ "في الأذن نصف الدية".

فلو قال قائل أنا آخذ بقول أبي بكر كان أبين حجة ممن أخذ بقول فلان وفلان في تحليل ما حرمه النبي ﷺ من المسكر.

أو ما سمعت قول عمر ﵁:"لا يتيمم الجنب، ولا يصلي حتى يجد الماء".

وضمن أنس وديعة. وقال في المسح على الخفين:"أمسح إلا من جنابة".

وعثمان ﵁ قال في أخت، وأم، وجد، للأم الثلث، وللأخت الثلث، وللجد الثلث هـ. وقال:"عدة المختلعة الحيضة".

وعلي ﵁ قال:"تعتد الحامل المتوفى عنها آخر الأجلين".وأجاز بيع أمهات الأولاد. وقال في الربيبة قولاً عجيباً.