مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
ومجمل القول أن مصادر التشريع وأدلة الأحكام إما أصلية، وهي الكتاب والسنة والإجماع، وإما تابعة وهي: استصحاب الحال ودليل العقل وقلنا إنه تابع لأنه إبقاء لما كان على ما كان من الإثبات أو النفي، ط والقياس، وشرع من قبلنا إذا لم يصرح شرعنا بنسخه، وقول الصحابي إذا لم يظهر له مخالف، والاستحسان، والمصلحة المر سلة وسد الذرائع. والعرف؛ وسنعطي لمحة موجزة عن هذه الأدلة أصلية كانت أو تبعية تمهيدا للدخول في صلب الموضوع الذي نريده لأن عليها يبني الفقيه فقهه ويلجأ إليها عند حدوث الوقائع والمشكلات فأقول وبالله التوفيق:
المصدر الأول: وهو القرآن الكريم: كلام الله تعالى المعجز في لفظه ومعناه الذي نزل به جبريل الأمين على قلب سيد الأولين والآخرين ﷺ بلسان عربي مبين وهو مابين دفتي المصحف المنقول إلينا نقلا متواترا لا زيادة فيه ولا نقصان ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ الله حَدِيثاً﴾ [٥] ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [٦] وهذا القرآن هو أساس الدين ومصدر التشريع وحجة الله البالغة في كل عصر ومصر، تلقاه عنه أصحابه رضوان الله عليهم، تلاوة له، وحفظاً ودراسة لمعانيه، وعملا بما فيه.
قال أبو عبد الرحمن السلمي: " حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن عثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وغيرهما أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي ﷺ عَشر آيات لا يتجاوزونها حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل جميعاً "وهكذا استمر نقله وحفظ المسلمين له جيلا بعد جيل من غير تحريف أو تبديل.
المصدر الثاني: السنة المطهرة وهي سنة رسول الله ﷺ من قول أو فعل أو تقرير وهذا تقسيم لها من حيث ذاتها أو من حيث هي.
وأما أقسامها من حيث الرواية فهي على قسمين:
١- الحديث المتصل وهو ما اتصل سنده إلى رسول الله ﷺ فلم يسقط أحد رواته.