مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
صلى الله عليه وسلم أمر ثابت في الصحيحين من حديث أبي سعيد وغيره، انظر (الصحيح مع الفتح ١٣/٤١٥) وكذلك (صحيح مسلم ٢/٧٤٠...) ، وإنما المقدمة هي التي في النفس منها شيء، من حيث النسبة لأمو ر في السند والمتن. وقد نقل القرطبي ﵀ كلام ابن عباس ﵄ أنه قال: "النظر إلى الرجل من أهل السنة يدعو إلى السنة، وينهى عن البدعة عبادة" [١٦٤] . وهذه أقوال [١٦٥] جماعة ممن تلا أصحاب رسول الله.
قال مجاهد ﵀: "لا أدري أي النعمتين علي أن هداني للإسلام، أو عافاني من هذه الأهواء".
وقال الشعبي ﵀: "إنما سموا أصحاب الأهواء لأنهم يهوون في النار" [١٦٦] .
وقال الفضيل بن عياض: "من أحب صاحب بدعة أحبط الله عمله، وأخرج نور الإسلام من قلبه".
وقال سفيان الثوري ﵀: "البدعة أحب إلى إبليس من المعصية، المعصية يتاب منها، والبدعة لا يتاب منها" [١٦٧] .
وقال الأوزاعي ﵀: "قال إبليس لأوليائه: من أي شيء تأتون بني آدم؟ فقالوا: من كل شيء، قال: فهل تأتونهم من قبل الاستغفار؟ قالوا: هيهات؛ ذلك شيء قرن بالتوحيد، قال: لأبثن فيهم شيئاً لا يستغفرون الله منه. قال: فبث فيهم الأهواء" [١٦٨] .
وقال أبو العالية ﵀: "عليكم بالأمر الأول الذي كانوا عليه، قبل أن يفترقوا" [١٦٩] .
قال عاصم الأحول: "فحدثت به الحسن فقال: قد نصحك والله وصدقك".
سأل رجل عمر بن عبد العزيز ﵀ عن شيء من أهل الأهواء والبدع فقال:"
عليك بدين الأعراب والغلام في الكتاب [١٧٠] ، وأله عما سوى ذلك. قال الدارمي ﵀: