مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
ا- طائفة يجعلون الأصنام شركاء لله ﷿، وإليهم الإشارة بقوله تعالى حكاية عن إبراهيم ﵇: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [٧١] .
٢- طائفة يعبدون الكواكب وهم الذين حكى الله عنهم أن إبراهيم ﵇ أبطل قولهم بقوله: ﴿لا أُحِبُّ الآفِلِينَ﴾ [٧٢] .
٣ – طائفة حكى الله عنهم أنهم جعلوا لله شركاء الجن قال تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ﴾ [٧٣] .
٤- طائفة جعلوا لله ﷿ بنين وبنات. وأقام ﷿ الدليل على فساد أقوال هؤلاء [٧٤] . وإذا نظرنا إلى الشرك بالنسبة إلى أقسام التوحيد نجد أن الشرك ينقسم إلى ثلاثة أقسام، وكل منها قد يكون أكبر وأصغر مطلقا، وقد يكون أكبر بالنسبة إلى ما هو أصغر منه، وقد يكون أصغر بالنسبة إلى ما هو أكبر منه. وبيان ذلك فيما يلي:
القسم الأول الشرك في الربوبية وهو نوعان:
ا- شرك التعطيل، وهو أقبح أنواع الشرك. وهو إنكار لوجود الله ﷿، وممن يمارس هذا الذنب العظيم الدهريون، والطبائعيون، وإمامهم فيه فرعون هو سابقهم إلى هذا الإلحاد إذ قال: ﴿وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [٧٥] . ومن هذا النوع شرك الفلاسفة، القائلين بقدم العالم وأبديته، وأنه لم يكن معدوماَ أصلاً، بل لم يزل ولا يزال، والمخلوقات عندهم جميعا ترجع إلى أسباب ووسائط، اقتضت إيجادها، يسمونها العقول والنفوس [٧٦] ، ومنه أيضاً شرك طائفة وحدة الوجود، مثل ابن عربي [٧٧] ،ابن سبعين [٧٨] والعفيف