Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٦٥-٦٦ - البدع وآثارها السيئة

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣١/ ٤٢٩

الخامس: مباح وهو ما تناولته أدلة الإباحة وقواعدها من الشرع مثل اتخاذ المناخل للدقيق وغسل اليدين بالأشنان.

قال: فالبدعة تعرض على قواعد الشرع وأدلته فأي شيء تناولها من الأدلة ألحقت به من إيجاب أو تحريم أو غيرهما".

وقد قسم البدعة قبل القرافي شيخه عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام إلى الأحكام الخمسة.

وملخص الإيراد والمعارضة: ليست كل بدعة ضلالة.

أقول: قد تقدم الجواب عن ذلك في كلام الشاطيي وأشير إليه في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهما الله وأعيد الجواب موجزاً لمسيس الحاجة إلى ذلك.

فأقول: إن هذا تقسيم محدث لا يدل عليه دليل شرعي بل هو تقسيم في نفسه متدافع منها ولا أساس له لأن البدعة الشرعية هي ما لم يدل عليه دليل شرعي فإذا دل دليل شرعي على وجوب أمر أو ندبه أو نحو ذلك لم يكن بدعة.

فالجمع بين عد بعض الأشياء من البدع وبين كون الأدلة تدل عليها من وجوب أو تحريم أو غيرهما جمع بين المتنافيين [٤] .

قال في الدين الخالص: إن الله تعالى ورسوله ﷺ لا يرضيان بدعة أي بدعة كانت. فلو كانت بدعة حسنة لما قال النبي ﷺ:"كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة".يا لله العجب من أمثال هذه المقالة، ألم يعلموا أن في إشاعة البدع إماتة السنن وفي إماتتها إحياء الدين وعلومه.