Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٦٢ - رسائل لم يحملها البريد

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٠/ ٢٤٦

الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ الله لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً﴾ . الآية (٨٢) من سورة النساء.

هذا الاستفهام في قوله تعالى: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ يفيد الإنكار والتوبيخ؛ الإنكار على أولئك الذين أعرضوا عن الإيمان برسول الله جيدا، ولم يصدّقوا بأن هذا القرآن الذي يبلغهم إياه هو من عند الله تعالى، وَتوبيخهم على ذلك.

ينكر الله ﷾ على أولئك ويوبخهم أن لا يتدبروا القرآن ويتأملوا ما فيه وينعموا النظر في إِحكام آياته واتساق معانيه وصدق أخباره مع أنه نزل في أزمنة متقاربة ومتباعدة، وفي أماكن متعددة، وفي أمور شتى، وأخطر عن الماضي والحاضر والمستقبل.

ينكر عليهم ويوبخهم أن لا يتدبروا القرآن وهو على هذه الصفات فيدركوا أنه لو كان من عند غير الله تعالى لوجدوا فيه اختلافا كثيرا، لوجدوا أن بعض آياته يخالف بعضها الآخر، وأن معانيه يناقض بعضها بعضا، وأن أخباره جاء بعضها غير مطابق للواقع.

الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ .الآية (٢٤) من سورة محمد.

الاستفهام في قوله تعالى: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ للإنكار والتوبيخ.

ينكر عليهم، ويوبخهم أن لا يتأمّلوا في القرآن ويتفهموا ما اشتملت عليه آياته من حجج وبراهين ومواعظ وعبر فيعلموا أنّ ما هم عليه هو الباطل، وأنّ ما جاء به الرسول ﷺ هو الحق.

ولكن من أين لهم تدبّر القرآن وتفهّم ما جاء فيه, وقلوبهم مقفلة ليس لها أبوابه مفتوحة يدخل منها التدبر والتأمل فنور الهدى والإيمان؟!!.

أما الصيغة الثامنة: فهي: ﴿أَفَلا يَشْكُرُونَ﴾ . وقد وردت في آيتين اثنتين من آيات القرآن الكريم.