Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٦٢ - كلمة التحرير

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٠/ ١٦٧

وبالجملة، فإن كل من لم يؤمن بما وصف به الرسول ﷺ ربه فهو في الحقيقة لم يعبد ما عبده الرسول ﷺ وقس على هذا.

وأما صفة الصلاح في العقيدة الإسلامية فهي بناؤها على شهادة أنّ محمداً ﷺ عبد الله ورسوله، ومعنى ذلك اعتقاد أنه ﷺ عبد لا يعبد ورسول لا يكذب، بل يطاع ويتبع, ويصدق فيما أخبر, ويجتنب ما نهى عنه وزجر, ولا يعبد الله إلا بما شرع, ويرفض ما يعارض من ذلك من عقل وذوق وسياسة وعرف وتقليد وعادة.

وبهذا صارت العقيدة الإسلامية هي الصالحة المقبولة، وصارت مادة للحياة الطيبة، وإن لم تكن الحياة طيبة لم تكن حَياة حقيقية، قال تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ .

قال ابن كثير- ﵀ في تفسيره: "هذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن الذي كان ميتاً أي في الضلالة, هالكاً حائراً فاحياه الله أي أحيا قلبه بالإيمان وهداه له ووفّقه لاتباع رسله". اهـ.

وقال الله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ .