Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٦١ - الجماعة في ضوء الكتاب والسنة

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٠/ ٢٠

فقد أمرنا رسول الله ﷺ بإفشاء السلام واعتبره دافعاً إلى المحبة التي هي شرط الإيمان حيث يقول: "لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟. أفشوا السلام بينكم ". أخرجه الإمام مسلم. [٨]

والسلام ليس على من نعرف فقط بل هو أول السبل إلى التعارف ولذلك لما سئل رسول الله ﷺ أي الإسلام خير؟. قال: "تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفات ومن لم تعرف". أخرجه الإمام البخاري ومسلم [٩] .

فالسلام على من نعرف لتوثيق المحبة والأخوة، والسلام على من لا نعرف لإيجاد التعارف الذي هو مدخل الاخوة الإسلامية.

ومن أجل أن تتوثق الصلة بين المؤمنين وتتقوى روابط الجماعة بينهم أمرنا الله ﷿ برد التحية بأحسن منها فقال تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ . (النساء: ٨٦) ، لأن الذي بدأ بالتحية قد تقدم بالفضل فينبغي لمن يرد عليه أن يبادله الفضل بالمبالغة في التحية.

(ب) التزاور بين المؤمنين:

لقد أرشدنا رسول الله ﷺ إلى تبادل الزيارات لأن ذلك يقوى الصلة، ويثبت الأخوة فقد بين ﷺ الجزاء الأعظم للمتزاورين في الله حيث يقول: "إذا عاد الرجل أخاه أو زاره قال الله له: طبت وطاب ممشاك وتبوأت منزلا في الجنة". أخرجه الإمام البخاري في الأدب المفرد [١٠] .

وكما في قوله ﷺ: "قال الله ﵎: وجبت محبتي للمتحابين في والمتجالسين في والمتزاورين فيّ والمتباذلين فيّ". أخرجه الإمام مالك في الموطأ [١١] .

ففي هذه الأحاديث وغيرها حث المسلمين على مبادلة الزيارات بينهم حتى تتقوى الروابط الاجتماعية بين أفراد المجتمع الإسلامي.