مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
وروى الشيخان عن عدي بن حاتم- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة".
وروى مسلم في صحيحه عن أبي ذر- ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: "لا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق" [١٣] .
د- هذه بعض الفضائل التي أمر النبي ﷺ أتباعه بالتخلق بها، لأنها مدعاة إلى غرس روح الإخاء والمحبة فيهم..
وقد نهى ﷺ وفي مقابل ذلك عن كل ما من شأنه أن يزعزع وحدة المسلمين، أو يضعف تضامنهم وتعاونهم على البر والتقوى.
وحسبنا أن نسوق في ذلك هذا الحديث الجامع، الذي رواه الشيخان، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث. ولا تجسسوا [١٤] ، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا تناجشوا [١٥] ، وكونوا عباد الله إخوانا كما أمركم.
المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى ههنا، التقوى ههنا، ـ ويشير إلى صدره- ﷺ.
بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه، إن الله لا ينظر إلى أجسادكم وصوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" [١٦] .
هـ- هذه بعض أقواله ﷺ قالها الداعية إلى وحدة المسلمين وتضامنهم، والناهية عن تفرقهم وتناكرهم وتباغضهم.
فإذا ما اتجهنا إلى أفعاله ﷺ وجدناها تقوم على تأكيد هذا المعنى وتحقيقه عمليا، ومن أبرز الأدلة على ذلك ما يأتي: