مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
فقد تطلعت عائشة ﵂ إلى عظمة الجهاد وعظيم الأجر فتاقت نفسها إليه فأرشدها الرسول ﷺ إلى ما يليق بها من الحج والعمرة وهما عملان يجمعان بين المصالح الاجتماعية والعبادات البدنية والمالية لما فيها من معرفة أحوال الناس والإنفاق على المحتاجين وشهود المنافع المبنية عليها بقوله تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُم﴾ . وبجانب ذلك أيضا السماح لبعض النسوة لمصاحبة الجيوش لا لحمل السلاح ولكن لسقى الماء وتضميد الجرحى كما في حديث أم عطية.
وكما في عمل فاطمة ﵂ لتضميد جراح رسول الله ﷺ يوم أحد.
وكذلك تجنب المرأة مواقف الزحام والاختلاط كما في طلب عائشة ﵂ من رسول الله ﷺ أن تصلي بالبيت (الكعبة) كما صلى رسول الله ﷺ ويصلي الرجال فأخذ بيدها إلى حجر إسماعيل وقال لها: "صلي ههنا فإنه من البيت".
وما من شك أن علاج المشكلة باستئصال جذورها خير من الإبقاء على تلك الجذور وتطلب حلول لنتائجها وفروعها.
وما قاله الفريق الداعي إلى الاختلاط من صقل الشعور واعتداد بالشخصية وتلطف في المعاملة والسلوك الخ. مع بقاء العفة وسلامة الكرامة مقاومة للقوى الطبيعية ومغالطة للفطرة الأصلية.
ولهذا كان الثمن غاليا وأكثر مما زعموا من بعض حوادث ثبتت في سجل العقوبات، لأنها قطرة من بحر بالنسبة إلى ما يسجله المجتمع نفسه مما لا يصل إلى المسئولين ولا يوضع في سجلات المراقبين ولا تحويه ملفات الطلاب.
وتصديقا لنظرية الإسلام في هذا الحل فقد وجد بعض الجامعات الغربية (جامعة كمبردج) بإنجلترا لا تسمح للبنات أن يصبحن أعضاء فيها (ص ٣١ الجامعي) .
كما لمس المشرفون على التعليم في بعض البلاد الإسلامية نتيجة تلك التجربة ورأوا ثمرة هذا التقليد فأنشأوا كليات للبنات في بعض الجامعات كجامعة (عين شمس) .
فقد بدأت المشكلة من الجامعة وبدأت الجامعة بالتخلص منها.