Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٦١ - الإسلام يسد منافذ الفرقة والاختلاف

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٩/ ٢٩١

وروى أبو داود بسنده عن عمر بن الخطاب قال، قال رسول الله ﷺ "إن من عباد الله لأناساً ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله، قالوا يا رسول الله تخبرنا من هم، قال: هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطونها، فوالله إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس، وقرأ رسول الله ﷺ هذه الآية من سورة يونس ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [١٧] .

ودعا إلى المصافحة والبشر عند اللقاء:

قال ﵊ "إذا التقى المسلمان فسلم أحدهما على صاحبه كان أحبهما إلى الله أحسنهما بشرا بصاحبه، فإذا تصافحا أنزل الله عليهما مائة رحمة للبادي تسعون وللمصافح عشرة" [١٨] وذلك لأن المصافحة كالبيعة، ومن شرط الإيمان الأخوة والولاية، فإذا لقي المسلم أخاه فصافحه فكأنه بايعه على هاتين الخصلتين- الأخوة والولاية- ففي كل مرة يلقاه يجدد بيعته، فيجدد الله ثوابها كما يجدد للحامد على النعمة ثوابا على شكرها، فإذا فارقه بعد مصافحته لم يخل في أثناء ذلك من خلل فيجدد عند لقائه، فالسابق إلى التجديد له من المائة تسعون لاهتمامه بشأن التمسك بالأخوة والولاية، ومسارعته إلى تجديد ما وهى منهما، وحثه على ذلك وحرصه عليه " [١٩] .

كما دعا إلى التعاون والتناصر ودعم أواصر الجماعة:

قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾

ومن توجيهات الرسول ﷺ في هذا الباب ما يلي.

"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً"وشبك ﵊ بين أصابعه" [٢٠] .

"المؤمنون كرجل واحد إذا اشتكى عينه اشتكى كله، وإذا اشتكى رأسه اشتكى كله" [٢١] .