Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٦٠ - تعدد زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٩/ ٢٦٦

كانت السيدة (ميمونة) قد تزوجت مرتين قبل زواجها بالنبي ﷺ ومات زوجها الثاني (أرحم بن عبد العزى) في السنة السابعة من الهجرة، وهي أيضا أخت أم المؤمنين (زينب بنت خزيمة) من ناحية الأم. وكان في هذا الزواج مصلحة كبيرة لأن السيدة ميمونة كانت أخت زوج سيد بعض قبائل عربية تآمرت على الإسلام والمسلمين إذ طلبوا من الرسول ﷺ أن يرسل سبعين من الفقهاء ليعلموهم الدين وما لبثوا أن غدروا بهؤلاء المبعوثين فقتلوهم عن بكرة أبيهم، واستمروا على عدائهم، حتى أن تمت مصاهرة النبي ﷺ لسيدهم بزواجه ميمونة - ضي الله عنها - وجدير بالذكر أن نقف برهة لنميز بين هذا النوع من الزواج بين ملوك وأباطرة العالم وبين الرسول ﷺ، فإن مثل هذه الزيجات كانت معروفة لدى أباطرة العالم بمصاهرة أعدائهم إتقاء شرهم ولكسبهم إلى صفوفهم أو ضمان حيادهم على أقل تقدير ويكون الإصهار دائما في جانب قوي. لا يتمكن الصهر من كسر شوكتهم ... أما الرسول ﵊ فلم يكن زواجه من هذا القبيل وإن اتفق في النهاية بمصاهرة أقوام ناصبوه العداء فمصاهرته لم تكن خاضعة للمفاوضات والمبادلات، ولكنه مصاهر بعد كسر شوكتهم وتغلبه عليهم ودحرهم وحتى لم يكن هناك طلباً رسميا مقدم إلى رئيس القبيلة أو القوم المعاديين لهذه المصاهرة.