Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٦٠ - تعدد زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٩/ ٢٦٤

فلما علم الرسول ﷺ بوفاة زوجها، خطبها وأرسل إلى النجاشي ملك الحبشة ليزوجه إياها، فلما علمت السيدة أم حبيبة بما فعل الرسول ﷺ فرحت وسرت سرورا عظيما ووافقت على هذا الزواج، فزوجها النجاشي بالرسول ﷺ وأصدقها عنه أربعمائة دينار مع هدايا أخرى ثمينة وبعث بها إلى النبي ﷺ مع شرحبيل بن حسنة فوصلت في سنة سبع من الهجرة إلى المدينة المنورة، وكان عمرها حينئذ سبعاً وثلاثين سنة، ولما علم أبو سفيان بهذا الزواج أقره وقالت: "هو الفحل لا يقدع أنفه". ونرى حكمة بالغة وراء هذا الزواج وهي تأليف قلب أبي سفيان وقومه فصار هذا الزواج سبباً لتخفيف الأذى عن المسلمين في مكة المكرمة وأصبح أكثر ميلا إلى الصلح، فنراه قادما إلى المدينة المنورة لتجديد الصلح ويزور ابنته في بيت الرسول ﷺ والابنة تقنعه أنه لا كرامة لأي إنسان إلا بالإسلام وإن كان والدها، فمن الواقع أن أبا سفيان ما جاء غازيا ضد أهل المدينة بعد هذا الزواج.

١٠- السيدة: صفية ﵂:

وكانت سيدة بني قريظة وأيضا سيدة بني النضير وهما قبيلتان من اليهود عقدتا صلحاً مع الرسول ﷺ والمسلمين ثم نقضتا العهد غدرا وخيانة. والسيدة صفية ابنة حيي بن أخطب الذي كان سيد بني قريظة ومن ناحية الأم هي ابنة صيمويل الذي كان سيد بني النضير. وكانت السيدة (صفية) قد أسرت بعد مقتل زوجها في غزوة خيبر وروي أنها ﵂ لما دخلت على النبي ﷺ قال لها: "لم يزل أبوك من أشد اليهود عداوة لي حتى قتله الله". فقالت: "يا رسول الله إن الله يقول في كتابه: ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ".