Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٦٠ - الملك عبد العزيز آل سعود

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٩/ ٣٩

كان مستر تشرشل رئيس وزراء بريطانيا، قد رغب في اللقاء مع الملك عبد العزيز وكان قد اجتمع بالرئيس الأمريكي، فسهلت له الدبلوماسية البريطانية هذا اللقاء، فهيأوا كل شيء ليتم اللقاء في الفيوم، وكانت السرية قد خفت برحيل الرئيس الأمريكي إلى بلاده، فركب الملك عبد العزيز ومن معه الطراد إلى مدينة الإسماعيلية، ومنها اتجه الركب ليلا إلى القاهرة، واخترقوا وسطها إلى الجيزة، فطريق الفيوم الصحراوي، حتى وصلوا إلى مكان الإقامة وهو فندق الفيوم على بحيرة قارون وذلك في يوم الجمعة ٣ ربيع الأول عام ١٣٦٤ هـ، وفي اليوم التالي حضر إلى الملك عبد العزيز في الفندق الملك فاروق، وكان معه الرئيس السوري شكري القوتلي، وفي اليوم الثالث وصل إلى الفندق رئيس الوزراء البريطانية، ومعه وزير الخارجية، وآخرون من كبار السياسيين، والقادة العسكريين، فانفرد بهم وقتا غير قصير، وكلهم أبدى إعجابه بتفكير الملك، وعرض آرائه، فكان موضع إعجاب وتقدير، ثم عاد إلى بلاده بعد أن وعد الملك فاروق – ﵀ بزيارة خاصة لمصر [٣٣] .

وهكذا كلما تطرقنا لصفة من الصفات التي تحلى بها الملك عبد العزيز آل سعود، وجدنا أنه قد فاق فيها أقرانه، وقد ضرب لنا على الطريق العملي أمثالا وأمثالا ملأ بها حياته المباركة.