Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٥٩ - ردود ومناقشات

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٨/ ٣٧٨

١- يقول الأشقر في كتابه (عالم الملائكة الأبرار) :"وكل الله بكل إنسان قريناً من الملائكة وقريناً من الجن ففي صحيح مسلم عن ابن مسعود قال قال رسول الله ﷺ:"ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة". قالوا:"وإياك يا رسول الله ". قال:"وإياي ولكن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير"ولعل هذا القرين من الملائكة غير الملائكة الذين أمروا بحفظ أعماله قيضه الله ليهديه ويرشده. وقرين الإنسان من الملائكة وقرينه من الجن يتعاوران الإنسان - هذا يأمره بالشر ويرغبه فيه وذاك يحثه على الخير ويرغبه فيه فعن ابن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن للشيطان لمة بابن آدم وللملك لمة فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق فمن وجد من ذلك شيئاً فليعلم أنه من الله ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم" ثم قرأ ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَالله يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَالله وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (البقرة: ٢٦٨) .

فهل يمكن أن يختلط أمر الملائكة بالشياطين بعد هذا الكلام المبين؟!

وهل يمكن أن يكون الإيعاد بالشر ثم الإيعاد بالخير فعل مخلوق واحد أو صفة مخلوقات من عنصر واحد ونوع واحد أم هما عنصران ونوعان.