Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٥٩ - فقه السنة صلاة التراويح

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٨/ ٣٣٠

وقد ذكر الشيخ العيني عشرات الروايات عن الصحابة الآخرين لإثبات عدد ركعات النبي ﷺ وخرج منها بأنه ما كان يزيد عن ثمان ركعات، ويزيد وينقص من ركعات الوتر ما شاء، وذهب الشيخ ابن الهُمام- من محققي الحنفية- إلى أن الثماني ركعات سنة، والبقية مستحبة، وأنكر عليه المشايخ الحنفية القائلون بسنية العشرين [٣٥] .

القول الثاني: ركعات التراويح عشرون ركعة:

استند أصحاب هذا القول بالأثر المروى عن عمر بن الخطاب ﵁ بأنه جمع الناس وراء أبي بن كعب على عشرين ركعة كما استندوا أيضاً بحديث مرفوع إلا أنه ضعيف بالاتفاق، فلذا نرى أن المحققين من أصحاب المذاهب لم يذكروا هذا الحديث المرفوع في الاستدلال لما ذهبوا إليه كالشيخ ابن قدامة وغيره.

ولو كان هذا الحديث صحيحاً لكان حجة قاطعة على أصحاب القول الأول، ولتبادر المحققون إلى ذكره، ومع ذلك فنحن نذكر هذا الحديث ثم نتبعه الآثار المروية عن عمر بن الخطاب ﵁ بهذا الخصوص.

الحديث المرفوع: قال الإمام الزيلعي: "روى ابن أبي شيبة في مصنفه [٣٦] ، والطبراني في معجمه [٣٧] ، وعنه البيهقي [٣٨] ، من حديث إبراهيم بن عثمان أبي شيبة عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يصلي في رمضان عشرين ركعة والوتر".

قال الحافظ الزيلعي:"وهو معلول بأبي شيبة إبراهيم بن عثمان جد الإمام أبي بكر بن أبي شيبة، وهو متفق على ضعفه ولينه ابن عدى في الكامل ثم أنه مخالف للحديث الصحيح عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة...... فذكر حديثها " [٣٩] . انتهىَ كلام الزيلعي.

وقال الهيثمى:"رواه الطبراني [٤٠] في الكبير والأوسط وفيه: أبو شيبة وهو ضعيف [٤١] .

وقال الحافظ في التقريب:"أبو شيبة إبراهيم بن عثمان متروك "، وقال الشيخ ابن الهمام:"أبو شيبة إبراهيم بن عثمان ضعيف" [٤٢] .