Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٥٩ - تعدد زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٨/ ١٣٠

وقد ورد نص صريح في القرآن الكريم ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ وهم يحتم عليه ﷺ أن يتزوج من مطلقة متبناه زيد والحكمة من وراء ذلك هو القضاء على هذه البدعة، بدعة التبني وكان لابد للنبي ﷺ أن يرسم المنهاج أمام المؤمنين، لأنه إن لم يفعل بنفسه فمن ذا الذي يستطيعه غيره؟ لاسيما أنه لن يجيء بعد الرسول الخاتم، نبي آخر.

كانت هذه هي الظروف والملابسات وراء هذا الزواج وحكمته التشريعية الكبرى.

أما ما يردده الأفاكون المغرضون فعلينا أن نقف عليه أيضاً قليلاً كي ندرك مدى افتراءهم وحقدهم على النبي ﷺ.

إن أعداء الإِسلام قد استغلوا بعض الروايات المذكورة في بعض كتب التفسير وفى الحقيقة، ليس هناك أي سند لهذه الروايات من ناحية العقل والرواية وهى مستحيلة من ناحية العقل والدراية.

إنهم يزعمون أن النبي ﷺ مر ببيت زيد ذات يوم وهو غائب، فرأى زينب فوقعت في قلبه فأحبها، فقال: " سبحان مقلب القلوب " سمعت زينب ذلك فأخبرت زوجها بما سمعت من الرسول ﷺ فلما علم زيد أن زينب وقعت في نفس رسول الله ﷺ أتاه يريد طلاقها فقال له الرسول ﷺ:"أمسك عليك زوجك " وفى قلبه غير ذلك، فطلقها زيد كي يتزوج بها الرسول ﷺ.

وجدير بالذكر أن الذي يروج لهذا الافتراء لا يذكر عامداً متعمداً أمرين هامين في هذه القضية وهما:

١- أن زينب بنت جحش ﵂ هي ابنة عم رسول الله ﷺ وقد ظلت تسكن مع الرسول ﷺ منذ طفولتها حتى وقت زواجها بزيد ولم يكن هناك حينئذ حجاب.

٢- أن النبي ﷺ زوجها بزيد على الرغم مما تتمتع به من حسب ونسب.