Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٥٨ - رسائل لم تحملها البريد

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٧/ ٢٣٣

ينكر الله ﷾ على المكذبين بالرسول ﷺ ويوبخهم على عدم اكتفائهم بشهادته جل وعلا على صدق رسوله ﷺ فيما أخبر به عن ربه، فهو جل وعلا شهيد على كل شيء من أفعال عباده، وقد شهد أن محمداً ﷺ صادق فيما أخبر به عن ربه ﵎، فكان ينبغي لهؤلاء المكذبين أن تكون هذه الشهادة كافية للدلالة على صدقه لو كانوا يعقلون.

وإعراب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ سهل واضح، فالفعل المضارع (يكف) مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة وهو الياء من آخره، و (بربك) الباء حرف جر زائد للتوكيد، و (رب) مجرور بالباء لفظا مرفوع تقديرا على أنه فاعل (يكف) ، و ﴿أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (أنّ) من أخوات إن حرف توكيد تنصب المبتدأ على أنه اسمها وترفع الخبر على أنه خبرها، وهي أيضا حرف مصدري تؤول هي وخبرها بمصدر، والهاء من (أنه) ضمير يعود على (ربك) مبني على الضم في محل نصب اسم أن، (على كل شيء) الجار والمجرور يتعلقان بـ (شهيد) وشيء مضاف إليه، و (شهيد) خبر أن مرفوع، والمصدر المؤول من أن وخبرها مضافا إلى اسمها وتقديره: شهادته على كل شيء، هذا المصدر المؤول تابع للفظ ربك على أنه بدل منه، فيكون له محلان، فهو في محل جر بالنظر إلى لفظ (رب) المجرور، وهو في محل رفع بالنظر إلى الرفع المقدر للفظ (رب) ، ونوع هذا البدل: بدل اشتمال، وقيل بدل كل من كل.

أختي: (هل) :

أريد الآن أن أحدثك عن صيغ الاستفهام التي دخلت فيها على لم النافية الجازمة لفعل مضارع لم يأت في القرآن الكريم مجزوما بلم التالية لهمزة الاستفهام أكثر من مرة واحدة.

هاأنا ذى أقدمها إليك مرتبة بحسب ورودها في القرآن الكريم: