Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٧ - محب الدين الخطيب

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٢٨٧

والخلافة".

لقد كان ﵀ يؤمن بالسر العظيم الكامن وراء اختيار الله تعالى للعربية لغة لكتابه وللأمة العربية حاملة لأكمل رسالاته، يقول ﵀: "وأمجاد العروبة لا ينفك تاريخها من تاريخ الإسلام بحال فإذا حيل بين الإسلام والعروبة كانت العروبة جسما بلا روح, وكان الإسلام روحا بلا جسد, وهذا تاريخنا العربي من بدايته إلى اليوم لا نراه ازدهر وانتعش, وكان مظهر العز والقوة إلا في الأدوار التي كان الإسلام يزدهر فيها وينتعش ويأخذ نصيبه من العز والقوة ويكذب من يظن أن العرب تنمو عزتهم بروح أجنبية غير روح الإسلام". (مقدمة مجد الإسلام) .

ويقول ﵀ في تعليقه على ديوان مجد الإسلام: "وستتمتع به نفوس محبي الأدب الرفيع والنظم البليغ أزماناً وأزماناً إلى أن يوجد الشاعر الذي يكتشف سر الله في اختياره العربية لغة لتنزيله, والعروبة بيئة لأكمل رسله, وأهلها أصحابا وأعوانا على حمل رسالته إلى آفاق آسيا وأفريقية ثم إلى أوروبا".

وفي حديثه عن شيخه طاهر الجزائري ﵀ يقول: "من هذا الشيخ الحكيم عرفت عروبتي وإسلامي, منه عرفت أن المعدن الصدئ الآن الذي برأ الله منه في الدهر الأول أصول العروبة ثم تخيرها ظئراً للإسلام إنما هو معدن كريم لم يبرأ الله أمة في الأرض تدانيه في أصالته وسلامته وصلابته وعظيم استعداده للحق.

وإلى هذا كان يدعو ﵀ إلى الأخذ بأسباب القوة وبكل نافع من نتاج الحضارة الحديثة مع المحافظة على المثل والقيم والأخلاق القديمة لأن الخير كله قديم, وكان يركز على إصلاح المدارس ومناهج التعليم ووسائل الإعلام.