مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
وقال الإمام البغوي "المرفوع أَصح، وعليه أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين، فمن بعدهم إن الصلاة إذا أقيمت فهو ممنوع من ركعتي الفجر، وغيرها من السنن إلا المكتوبة" [٧] . وقال الحافظ "فيه منع التنفل بعد الشروع في إقامة الصلاة، سواء كانت راتبة أم لا".
وقد بوب البخاري بحديث أبي هريرة في كتاب الأذان فقال: باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، وإن لم يخرجه في صحيحه لأن الحديث الذي ذكره في الباب يغني عن حديث أبي هريرة فكأنه توقف عن إخراجه لأجل الخلاف بين رفعه ووقفه والصحيح أنه مرفوع كما نص عليه الحفاظ.
٢- حديث عبد الله بن مالك ابن بحينة ﵁ قال: "مر النبي ﷺ برجل. وفي رواية: أنه رأى رجلاً وقد أقيمت الصلاة يصلي ركعتين، فلما انصرف رسول الله ﷺ لاث به الناس: وقال له رسول الله ﷺ "الصبح أربعاًَ، الصبح أربعاً".
رواه البخاري ومسلم والنسائي والطحاوي وأحمد [٨] واللفظ للبخاري. ولفظ مسلم، "أنه مر برجل يصلي وقد أقيمت صلاة الصبح فكلمه بشيء لا ندري ما هو، فلما انصرفنا أحطنا، نقول ماذا قال لك رسول الله ﷺ؟ قال: قال لي: "يوشك أن يصلي أحدكم الصبح أربعاًَ".
وقوله لاث به الناس: أي اجتمعوا حوله.
وقوله عبد الله بن مالك ابن بحينة: عبد الله هو صاحب القصة، وله صحبة، والرواية، وبحينة أمه. وكلاهما أسلما. وأما مالك فلم يذكره أحد من الصحابة، وهو ابن القشب قدم مكة في الجاهلية وحالف بني مناف وتزوج بحينة بنت الحارث بن المطلب واسمها عبدة وبحينة لقبوها.