مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
هذا وقد أثبتت الأبحاث الطبية الحديثة مخاطر إدمان شرب الخمر على أجهزة الجسم المختلفة. وأثبتت أيضا أن شرب الخمر قد يفضي إلى الوفاة بالتسمم الكحولي وأن الإدمان يفضي إلى الجنون. ولهذا نرى الأطباء يوصون المريض بعدم تناول المشروبات الكحولية وإلا عرض نفسه للخطر. وكل هذه الأضرار التي في الخمر أصبحت الآن حقائق علمية مؤكدة تدرس لطلبة الطب في أنحاء العالم [١٣] .
السنة النبوية والخمر:
جاءت الأحاديث النبوية الصحيحة مؤكدة لتحريم الخمر. وجاء فيها بيان الأنواع التي تصنع منها الخمر على ما كان معروفاً في بلاد العرب وبيان عقوبة شارب الخمر. وبينت السنة أن الخمر ليست بدواء كما كان يظن بعض الناس وإنما هي داء.
فعن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: "كل مسكر خمر وكل مسكر حرام " [١٤] .
وعن عمر ﵁ قال: نزل تحريم الخمر وهي من خمسة: من العنب، والتمر والعسل، والحنطة والشعير، والخمر ما خامر العقل. متفق عليه [١٥] .
وعن جابر ﵁ أن رجلا من جيشان. وجيشان من اليمن سأل النبي ﷺ عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له: المِزْرُ. فقال: أمسكر هو؟ قال: نعم فقال: كل مسكر حرام.
إن الله عهد عهداً لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال. قالوا: يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال: عرق أهل النار أو عصارة أهل النار رواه أحمد ومسلم والنسائي [١٦] .
حد الشارب:
عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ أتى برجل شرب الخمر فجلده بجريدتين نحو أربعين قال - أنس - وفعله أبو بكر فلما كان عمر استشار الناس فقال عبد الرحمن بن عوف: أخف الحدود ثمانون فأمر به عمر. متفق عليه [١٧] .
ولمسلم في قصة الوليد بن عقبة. جلد رسول الله ﷺ أربعين وجلد أبو بكر أربعين. وجلد عمر ثمانين وكل سنة [١٨] .